أمس سقطت بغداد , وتهاوت معها آخر أجزاء النظام الصدامي البعثي في العراق ..علم العراق ال�ديث

صدام الذي كانت صوره وتماثيله تملأ العراق(مش بيفكركم ده بحاجة؟) ,وكان من حوله ينافقونه , بالطبع لم تصل إلى “الجنين في بطن أمه يبايع مبارك” !! (علامات التعجب من عند الشعب المصري مش من عندي), ولكنها اقتربت من ذلك كثيراً..

“لو لم يكن محمد آخر الأنبياء لقلنا أنك خاتم الأنبياء”.. هكذا خاطب عزة إبراهيم الدوري صدام حسين من خلال مقال كتبه في صحيفة الثورة عام 1985 (على الأقل محدش قاله طشة الملوخية)

في قصة مشابهة يخاطب أحدهم صدام قائلا “رأيتك تجلس على قبة قبر النبي، والنبي يبتسم قائلا لك لقد نلت ثواب حج البيت العتيق من قبل أن تولد” فيضحك صدام ويقول “عافية” أي شكرا. هل يتذكر أحدهم إعلان أن مبارك من الأشراف ( من نسل النبي عليه الصلاة والصلام) ؟! مثلما فعل بعض الشيوخ حينما ذهبوا للملك فاروق والقاهرة تحترق ليخبروه بأنه من نسل النبي عليه الصلاة والسلام ..

سقطت بغداد و العراق بخيانة من الحكام , العراقيين والعرب, سقطت بغداد في ساعات , بينما صمدت أم القصر عشرة أيام , خان النظام العراق ولم يترك لجنرالات الجيش المتمرسين وضع خطة للدفاع عن بغداد مثلما فعلوا في الفالوجة والمثلث السني في الجنوب , وإنما وضعها ابن رئيس البلاد , والذي لا يملك أي خبرة عسكرية في أي شيء..وخان العرب العراق حينما سمحت مصر بمرور سفن حربية أمريكية في قناة سويس رغم وجود معاهدة الدفاع العربي المشترك ورغم المظاهرات الشعبية والرأي العام الرافض.. وحينما سمحت دول خليجية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لغزو العراق..

سقطت بغداد بينما صمدت الفلوجة والمثلث السني , ليس دفاعاً عن صدام ولا نظامه , وإنما دفاعاً عن أرضهم ضد المحتل .. سقط صدام وحده ووجدوه في حفرة وحده ولم يجدوا حولة كل المنافقين الذين كانوا يلحسون تراب حذاؤه ولا الذين يهتفون له في المظاهرات “دوس دوس احنا معاك من غير فلوس” (عارف ان الشعار ده مكنش في العراق بس انا مش شايف فرق كبير) ..

تركنا العراق ليسقط وليستقر الوضع فيه مثلما نقرأ ونشاهد ونسمع يومياً في الأخبار..

كم كنت أتمنى سقوط النظام الصدامي ولكن ليس عن طريق الإحتلال .. النظام الفاسد الذي انتهك الحريات وكان السبب الرئيسي في دخول الولايات المتحدة للمنطقة العربية , النظام الغبي الذي كان السبب في جر المنطقة إلى حروب واستشهاد الملايين من الأبرياء في حروبه الهمجية ..

“العرب مرضى بالشيزوفرانيا” جملة اؤمن بصحتها تماماً , وإن كنت أود أن اضيف ومرضى بحب تعذيب الذات .. بعد كل مساويء صدام ,الذي في اليوم الاول لتسلمه السلطة قام باعدام 55 من كبار قادة حزب البعث في ذلك الوقت والكثير من هؤلاء هم أصدقاء مقربون له , الآن نجد من يمجده ويعتبره شهيداً ومصلحاً .. ثم بدأت النظريات في التوالي , فهم لم يعدموا صدام وإنما شيبه له .. وكان مسك الختام صورة صدام في القمر ..

زي القمر مش كده ؟! ..

سقط صدام ولم يجد من يدافع عنه من الشعب , فهل يتعظ الآخرين ..

Advertisements