في قرية بجنوب القاهرة عادت الحرب المقدسة من جديد , فالمسيحيين يريدون أن يوسعوا كنيسة , يا للهول !! يريدون توسعة كنيسة في مصر ؟ هل ظنوا انها بلدهم ؟! وبالطبع قامت جماعات من المدافعين عن الإسلام ضد كل معتدي بالدفاع بالأسلوب الأكثر فعالية وهو العنف .. رائع .. والمسيحيين وبكل وقاحة لم يرضوا أن يتم ضربهم في صمت وقاوموا .. بجاحة يا أخي ..

طبعاً لمن لم يفهم بعد حس السخرية الغريب الذي يتملكني مؤخراً أنا اسخر مما حدث , سبحان الله انتهت مشاكلنا واصبح توسيع كنيسة هو ما سيذل الإسلام وليس ما يفعله بنا الحكام .. اصبح الإسلام المتسامح -الذي يبيح للمجوسي الزواج من ابنته مادامت شريعة المجوسي تبيح ذلك – متشدداً وضد تسجيل ديانة غير المسلمين والمسيحيين في بطاقاتهم , واصبح ايضاً ضد بناء دور العبادة لغير المسلمين .. بصراحة لا أعرف أي اسلام هذا اللي يتكلمون عنه بهذه الطريقة ؟! ..

يحضرني في هذا الموقف تدوينة قديمة كتبتها في مدونتي القديمة وهذا بعضها :

حينما كنت صغيرا كنت اجل رجال الدين بشدة واحترمهم ..سواء مسيحيين او مسلمين..

ولأني نشأت في مدرسة انجيلية طوال مرحلتي الابتدائية والاعدادية لم امتلك حساسية المسلم\مسيحي التي يمتلكها اغلب الشعب المصري .ولكن لفضولي الشديد والذي جلب لي العديد من المصائب قمت في مره بحضور جلسه مثل درس ديني ..كانت في كنيسه ودخلتها بفضول لاسمع العجائب..اكتشفت اننا المسلمون نكره المسيحييين واننا نحاول اغراء نسائهم لنحولهم الى الاسلام..واكتشفت اننا لو امسكنا بنظام الحكم سنذبح المسيحيين وكان دين الدولة ليس الاسلام ..بصراحه فوجئت بما سمعت واحسست ان الكل ينظر لي واني يبدو علي الاسلام (رغم اني كنت اشبه احد الجالسين بشده وهو شيء كان قد جذب انتباهي فور دخولي)..

كانت هذه الحادثه بداية دخولي في ذلك العالم الغريب لاني بدأت اسأل عن المسيحيين وسألت عن ما نفعله بهم كمسلمين ..

العجيب اني وجدت اراء رائعة..من كيف انهم كفره لا يجب ان نشرب مما يقدمون لنا او نأكل منه ..واننا لا يجب ان نلقي السلام عليهم ! وان نعاملهم معاملة سيئة كي يتحولوا الى الاسلام وكانت الذروة حينما جرني احد اصدقائي الى جلسة في مسجد لاسمع العجب بصراحه..

كيف ان المسيحيين يغوون النساء المسلمات ليتحولوا الى المسيحيه وكيف انهم يعاملون المسلمين معامله سيئة ويذلوهم كلما امتلكوا امرهم وانهم يختطفون الاطفال الصغيره وينصروهم اجباريا في الكنائس وان الكنائس مخازن اسلحه معده للحرب و و و..

سبحان الله

بعيدا عن هوس المصريين بالنساء وكيف انهم يروون ان المشكله كلها في نساء تختطف وتنصر او تغوى

وبعيدا عن النظره الغريبه بان الدين من السهل التحول منه\اليه ..

اكتشفت شيء رائع

المصيبه وسبب الفتنه الطائفيه في مصر

هم رجال الدين من الطرفين

في ظل حياتنا اليوميه والتطور اليومي لم يعد لرجال الدين تلك السلطه القديمه..لم يعودوا هم من يلجأ اليهم الناس للنصح وانما لجأ الناس الى الاطباء النفسيين..لم يعودوا هم من يأمرون ويحلون في المشاكل وانما اصبحت السلطات هي من تفعل هذا ..فقدوا سلطتهم ..
وبهذا اتجهوا الى خلق العدو للطرف الاخر..
ومن هو العدو المفضل لديك غير المختلف عنك..
ولحسن حظهم كانت الحكومات المتعاقبه على مصر مساعده جدا وخاصة منذ عصر الرئيس الراحل السادات..
في البدايه كان العدو و الملاحده الكفار السوفييت الشيوعيين والذين يريدون تدمير الدين نفسه ..ثم بعد ذلك انقلبت الى المسيحيين الكفار الذين يستفزون المسلمين والمسلمين المفتريين الذين يريدون أسلمة المسيحيين الاجباريه..
ثم هدأت الامور ولكن ظلت النار تحت الرماد وظهرت بعد ذلك مره واحده الفتنه الطائفية مره اخرى لتظهر كم نحن مغيبين ..وبعدها ظهرت البهائية وخطرها على الاسلام وظهرت الحكومه المدافعه عن الاسلام من البهائيه المنحله..وبعدها ظهرت موجات العداء للشيعه..ولاحظوا الفترات التي ظهرت فيها كل هذه الموجات..
اوضحها العداء للشيعه والتي حاولوا نشرها بعدما وجدوا ان نموذج حسن نصرالله قد معشوقا لدى المصريين..وهو ببضعة الاف اظهر عجز وذل الجيوش العربيه ..

انها نظرية المؤامره -اكاد احس بنظرات السخريه من عينيك- الحكومه تحرك رجال الدين ورجال الدين سعداء ..يستردون سلطتهم بالسيطره على عقول البسطاء ..يقولون لهم ان الدين مهدد فيثورون..يوجهون الثوره في الاتجاه المناسب ..
وينسى هؤلاء ان يبحثوا او يسألوا اين تذهب اموالهم واين تذهب حقوقهم ولم هم في الارض مذلولين..

أعتقد أن البلد تحتاج لوقفة ..

Advertisements