You are currently browsing the monthly archive for فبراير 2008.

تحدث محمد عادل من قبل عن حدود الأفكار التي يمكن التفكير فيها ولكن كان كلامه بالأغلب على الجانب السياسي وتطرق إلى الجانب الأدبي بعض الشيء .. سأتحدث عن الجانب العلمي ..

أتذكر أني قرأت عن طالب في جامعة في كولومبيا حضر متأخراً عن ميعاد بداية المحاضرة , ولأنه كان متعباً من الليلة السابقة أمضى معظم المحاضرة نائماً في الخلف , واستيقظ في نهاية المحاضرة بدون أن يستوعب أي شيء ليجد معادلتين مكتويتين , نقلهما ظاناً أنهما مطلوبان للحل في المحاضرة القادمة أو واجب أو أي شيء .. وقبل المحاضرة التالية جلس محاولاً حلهما واستطاع حل واحدة فقط من اللإثنتين .. حينما أخبر أستاذه بأنه لم يستطع سوى حل واحدة منهما لم يتوقع أبداً رد فعل الإستاذ .. فقد كانت المعادلتان مثالين للمعادلات الرياضية التي لا يمكن حلها ..

لم يكن الفتى عبقرياً , تميز الفتى عما سبقوه بأنه فقط لم يعرف أن المعادلتين لا يمكن حلهم , وبهذا بدأ وحل معادلة .. هذا مثال عن كيف تقيدنا الحدود التي نضعها لنفسنا .. ما فائدة كل ما سبق ولم ذكرته ؟

هذا الخبر في ايلاف : مراهق أوزباكستاني يخترع محركاً يعمل بالهواء المضغوط ..  بمعنى آخر محرك لا يحتاج لبنزينسولار أو أي وقود , هو ببساطة يأخذ الهواء من الجو ويضغطه ويستخدمه في الحركة .. لن أدعي أني خبير في المحركات , دراستي في قسم القوى الكهربية كان من ضمنها التعرض لمحركات الاحتراق ودورات الاحتراق عامة وعلى حد علمي المتواضع هذا شيء لا يمكن عمله فعلياً (وإن كان نظرياً ورياضياً ممكن) ولكن ليس هذا سبب كلامي عن الفتى .. لماذا لم يكتشف الفنيون والمهندسون العباقرة حول العالم والذين يعملون في كبرى شركات صناعة وتطوير السيارات ومحركاتها هذا الاختراع قبل ذلك الفتى صاحب ال 15 عاماً ؟

ربما يرجع هذا إلى قرار الاكاديمية الملكية للعلوم في باريس في القرن ال18 بتجاهل أي اختراع أو بحث بخصوص الحركة الدائمة , والحركة الدائمة مثلما يقول اسمها هي أن تصبح الحركة بلا نهاية سواء محرك أو عجلة أو أي شيء , مثل عجلة بهاسكارا الرياضي الأشهر وذلك يرجع إلى انه كانت في فترة موضة وهي اختراع المحركات الدائمة والتي دائماً ما تكون مجرد فرقعات إعلامية طلبها لاشهرة ..

هذا الفتى لم يعرف كل هذا , لم يجد من يسخر منه ومن أفكاره مثلما فعل معي شخصياً مدرس الفيزياء في الثانوية العامة حينما اقترحت عليه فكرة ال total reflection prism وإمكانية استخدامه كمخزن للطاقة , كل ما يعرفه هو أنه واتته الفكرة وقرر السعي خلفها وحققها بالفعل في معرض اقامه المعهد الذي يدرس به في مدينة سمرقند , وكان من نتائج ما حققه أن أبحاث الفتى تتم دراستها حالياً في المانيا وليس من المستبعد أن يذهب الفتى ليكمل دراسته هناك ..

لا أرى مستقبلاً مبهراً لهذا الفتى بصراحة ,سيتم قتله في رأيي الشخصي , لأن شركات البترول لن تترك مثل هذا الإختراع الذي سيقضي على مكاسبها الهائلة ليخرج إلى النور ..

هل حان الوقت لنعلن أن كل الأفكار العلمية  قابلة بالفعل للنقض؟, وبالطبع هذا المقال مجرد تفريغ لما بداخلي ولن يفرق أي شيء وخاصة في مجتمعاتنا صاحبة نظرية الصواب المطلق  ..

 في عجالة
متابعة لما سبق ..
وتضامنت مع العبير المدونات التالية ..

يبدو أني سأعود للكتابة هنا ..

متأخر كعادتي ولكني لم أطق أن أكتم هذا بداخلي , أجل , أنت لم تقرأ العنوان بصورة خاطئة , نحن لسنا فداء لرسول الله ..

لسنا فدداؤك يا رسول الله لأننا بدلاً من أن نعمل ونتقدم جلسنا نندب حظنا ونتهم نظرية المؤامرة, لسنا فداؤك يا رسول الله لأننا بدلاً من أن نسعى لحقوقنا اكتفينا بالدعاء والتواكل , لسنا فداؤك يا رسول الله لأننا بدلاً من أن نطبق ديننا بصحيحه اصبح بالنسبة لنا هو كراهية الآخر سواء كان مسيحي أو بهائي أو بلا دين , لسنا فداؤك يا رسول الله لأننا لا نجرؤ على اخبار سفير دولة مثل الدنمارك بأن سفيرها قد صار برسونا نان جراتا (شخص غير مرغوب فيه) وهي صيغة الطرد الدبلوماسي.. بينما لو قمنا بإهانة شخصية تاريخية لديهم ستجد الرئيس متوجهاً في طائرة الرئاسة إليهم ليعتذر ويبدي الندم ..

لسنا فداؤك يا رسول الله لأننا للأسف لم نعد موجودين أصلاً , إنما نحن كائنات ممسوخة بلا هوية ولا طعم ..

لم أخط حرفاً هنا من فترة طويلة .. ولأكن صريحاً لم أكن أنوي أن أعود للكتابة -على الأقل في الفترة الحالية-هنا ..

ولكن الموضوع يستحق .. لن أقول أن الموضوع مستفز بالنسبة لي , ومن يتوقع أن يقرأ الكثير من كيف تتجرأ النسوة على هذه الأفعال أو أي شيء من هذا القبيل فليقفل الصفحة ولا يكمل القراءة فلن يجد ضالته ..

الموضوع ليس جديداً علي وعلى الكثيرين مثلما تقول وسائل الإعلام , فمنذ دخلت منتدى روايات في أواخر 2003 وأنا أعرف أن أحدى عضواته والمدعوة blue rose تحاول أن تصبح أول مأذونة في مصر (والدول الإسلامية على حد علمي) , لم أبال بالموضوع بصراحة وقتها , ليس فيه ما يثير فضول شاب في 17 من عمره , ولم أكن أعرف عبير (وهو إسم هذه العضوة) حتى ..

لماذا أتحدث عن الموضوع الآن إذن ؟لأنه ببساطة شديدة اكتشفت وسائل الإعلام أن هناك أمرأة تسعى لأن تصبح أول مأذونة منذ 4 أشهر !!!.. بكل بساطة لم ينتبهوا لأن هناك من أضاعت من وقتها سنوات ومن مجهودها وأموالها الكثير لتحصل على موافقة دار الإفتاء المصرية على جواز تولي المرأة المأذونية في عام 2004 , ولكن عبير ببساطة شديدة لا تملك من يمكن أن يساندها إعلامياً بالإضافة لأنها حسبما يبدو لم تسع إلى ذلك أصلاً ..

تعرفت على عبير لأول مرة يوم الاعتصام ضد تعديل الدستور في مارس العام الماضي , استغربت بصراحة أن أجد أنها فعلاً قررت الحضور , في الوقت الذي كان الكثير خائفاً وخاصة بعدما حصل في شارع طلعت حرب في بداية الإعتصام كنت أرى في عينيها كمية شجاعة لا بأس بها ..هي تملك الإرادة ولديها القدرة على التغيير , أعلم أنها على الأرجح ستقرأ هذه الكلمات ولكن عزائي الوحيد أنها تعلم أني لست بالشخص المجامل ..

آخر ما وصلت إليه قضية عبير المرفوعة في المحاكم من سنوات حسب كلامها :

بذلت مجهوداً كثيراً جداااااااا ، أمضيت وقتاً طويلاً جداااااااا ، أنفقت أموالاً كثيرة جداااااااا
وأنا مازلت محتفظة برغبتي في تحقيق هذا الهدف
لمدة 4 سنوات والقضية امام المحكمة متداولة ويتم تاجيلها لاكثر من اربع سنوات لاسباب واهية ليست جادة
نُظرت علي مدي اربع مواسم قضائية ولم يتم البت فيها الي الآن
واخر ما تم فيها انها كانت منظورة امام القضاء يوم 26/1/2008 و تاجلت الي يوم 18/3/2008 لتقديم اوراق تم تقديمها مرتين من قبل..

وفي نفس الوقت نجد أن تلك الأخرى صاحبة الزفة الإعلامية استفادت تماماً من التغطية الإعلامية (والتي بالتأكيد سعت لها بعنف) قد حصلت على معاد لحجز الحكم يوم 25 فبراير القادم .. أي أنها لو حصلت على الحكم في ذلك اليوم ستكون بعد كفاح 4 شهور ! صارت أول مأذونة في مصر ..

بالطبع هذا ظلم كبير لعبير وكل ما قامت به , والسبب , التغطية الإعلامية ..كنت أتمنى أن اكون صاحب صوت مسموع لأوصل كلامي لينال كل ذي حق حقه .. ولكني أفعل الآن ما هو بمقدوري , وأتمنى أن يقرأ كلامي من يقدر أن يفعل أكثر ويود ذلك .. ولو أراد أي شخص المساعدة يمكنني أن أوفر له الوثائق والأوراق اللازمة لإثبات كل حرف ذكر هنا ..

 

فقط تعليق أخير على تلك المدعوة أمل سليمان خريجة كلية الحقوق والشريعة -جامعة الزقازيق ..

في مقال عنها بجريدة الأخبار ذكرت أنها بعد وفاة عم زوجها والذي كان يعمل مأذوناً شرعياً سألت عن طبيعة عمل المأذون الشرعي , هي بالمناسبة قد أنهت ماجستير .. لا أعلم بالظبط أي شيء قد درسته تلك الأمل سليمان في كلية الحقوق والشريعة بحيث بعد تخرجها لا تعلم طبيعة عمل المأذون الشرعي ؟!!!

وفي النهاية فإن المأذونة الأولى فعلاً هي عبير حسين عبد السيد ..

free domains :)

مدونة نظيفة

أنا أعدك بأني لن استخدم الفاظ خارجة تجرحك , وأعدك أني سأحاول أن تكون هذه المدونة نظيفة بقدر الإمكان , ولكني لست ضد المدونات الغير نظيفة , انا مع حرية الرأي ولو كان هذا الرأي (قلة أدب) في نظر البعض .. من حق كل فرد أن يعبر بالأسلوب الذي يريده عن نفسه , ومن حقي أن لا اقرأ ما يكتب لو كانت تضايقني الألفاظ الخارجة , ولكن ليس من حقي الحجر عليها ..

التدوينات الأكثر شعبية

مروا بصمت

  • 51,320 ضحية

شبكة مدوناتي