ليس بالتأكيد دفاعاً عن عن عمرو دياب , فلم أنضم بعد لكتائب الشيخ عمرو دياب في حربها المقدسة ضد ميليشيا الرفيق تامر حسني (والذي بالمناسبة أرى أن كلمة ذكر المكتوبة في خانة النوع في بطاقته هي طريقة من طرق الحكومة للهزار مع الشعب) , ولكن ببساطة لأني رأيت وسمعت ردود الأفعال على الفيديو كليب الجديد لعمرو دياب والذي أخرجه الدكتور شريف صبري لأجل عيون الرئيس مبارك حفظه الله ورعاه لأجل شعبه والأمة الإسلامية .

الكل يقول كيف ينافق فنان كبير مثل عمرو دياب الحاكم ويغني له وما إلى ذلك , ولكني ببساطة سأرد عليهم بأن أقول أن كل يغني على ليلاه , ولماذا لا تكون مشاعر عمرو دياب اتجاه الرئيس مبارك حب لا يشوبه نفاق؟ ولم لا ؟ فعمرو ببساطة شديدة يعيش أفضل أيامه في عصر مبارك , شعبية طاغية وأموال كثيرة , ولن يتأثر بالتأكيد بزيادة سعر البنزين ولا غلاء المواد الغذائية .. ومن الآخر أصلاً , ما الفارق بين ما فعله عمرو دياب وبين ما فعله كل الذين تراجعوا عن الإضراب الذي كان مقرراً وتسببوا في إفشاله بعدما أعلن الرئيس مبارك عن زيادة ال 30 % ..

وبالطبع في ظل الصراع الدائر بين الحرس القديم والحرس الجديد بداخل الحزب الوطني أعلن مجلس الوزراء عن زيادة الأسعار (موضوع مجلس الشعب ده ملوش لازمة لأن النتيجة محسومة مسبقاً وسلملي على كل من باعوا أصواتهم الانتخابية لأجل وجبة كنتاكي) في اليوم التالي مباشرة .. لم يصبروا حتى كأنهم يخشون على الناس من الفرح ..

الغريب أن الناس اندهشت لما فعلته الحكومة , من أين كانوا يظنون أن الزيادة ستأتي؟ هل ظنوا مثلاً لا قدر الله أن من يسرق سيكف عن السرقة كي يتم تعويض الزيادة بناءاً على طلب الرئيس ؟! و اللذيذ فعلاً أن الناس يحاولون القيام بإضراب آخر يوم الأربعاء أو الخميس .. مع احترامي للكل , انتهى وقت الإضرابات وأتى الوقت الذي يجب أن نبدأ فيه النظر بجدية للعصيان المدني لفترة تكفي لإسقاط حكومة , أو الاتجاه لحراك أكثر إيجابية  (ورجاءاً لا تحدثني عن الدعم الخارجي والضغط فنحن إذا تحركنا لن نحتاجه) .. للأسف الوضع لا يحتمل المزيد وربما يدفع الوضع البعض للاتجاه للأعمال التخريبية غير المنظمة والتي ستضر بالناس قبل أن تضر بالحكومة في أبراجها العاجية فللأسف اللصوص الجدد لا يتمتعون بخبرة القدامى والتي كانت تدفعهم لترك شيء لدى الشعب ليخاف عليه , فهم يأخذون الآن كل شيء وسيأتي اليوم الذي لن يملك الشعب ما يخسره ..

للأسف الحراك الإيجابي رغم كل ما يحدث شيء صعب , لأن الشعب لا يملك ثقافة الإعتراض وإنما يملك ثقافة الخوف , والجماعات التي تستطيع أن تقوم بشيء إيجابي لن تفعله لأنها أثبتت أنها دون المستوى والسمعة التي تحاول إشاغتها عن نفسها في موقفها من الإضرابين الأخيرين ..

وحسبي الله ونعم الوكيل ..

Advertisements