هذه التدوينة ببساطة لشخص واحد فقط .. على الأرجح كل من يقرأ هذه الكلمات قد قرأ تلك المقالة من قبل .. المقال لدكتور أحمد خالد توفيق , واسمه برعم الوردة ..

ملحوظة , شارع النحاس في مدينة طنطا بمحافظة الغربية ..

اضغط على المثلث واسمع معي وأنت تقرأ ..

يموت رجل الأعمال الملياردير وآخر كلمة يلفظها هي : (روزباد) أي برعم الوردة … ترسل الصحف الأمريكية مندوبيها في تحقيق مرهق طويل لمعرفة كنه هذا الـ (روزباد).. يتحركون في كل إتجاه .. ما الذي مات الملياردير وهو يتمناه ؟ .. هو الذي أنشأ جنة صناعية كاملة اسمها (زانادو) فيها كل ما يشتهي .. في نهاية الفيلم نكتشف أن (روزباد) هي الزحافة التي كان يلعب بها في طفولته والتي اضطرت أمه لبيعها .. هكذا كبر الملياردير وامتلك أمريكا ذاتها لكنه ظل يتحرق شوقًا في عقله الباطن للعب بتلك الزحافة الصغيرة !… هذه هي القصة المؤثرة لفيلم (المواطن كين) تحفة (أورسون ويلز)، والذي يحكي قصة حياة ملك الصحافة الأمريكي (راندولف هيرست… )
عندنا في العامية المصرية نقول: “اللي ما شبعش على طبلية أبوه عمره ما يشبع”.. وهو يفسر حالة الجوع النهم لدى كل هؤلاء المليارديرات الذين يملئون المجتمع المصري اليوم ولا يشبعون من النهب أبدًا .. السبب ببساطة أنهم لم يشبعوا في طفولتهم ..
ينطبق الكلام على المال ..
ينطبق على الحنان ..
ينطبق على الحب ..

***

كان يحبها بحق .. تلك الرائحة الوليدة للعواطف القادمة لتوها من المصنع بعد فك السيلوفان .. هذه أول مرة تستعمل فيها قلبك .. هل يعمل جيدًا ؟.. تذكر أننا ما زلنا في فترة الضمان .. رائحة المطر في الهواء والسكاشن التي تنتهي قبل الغروب .. والشعور الأليم بأنها ستنفد ..

السمراء المرهفة الرقيقة ذات عيني الغزال .. كان يملك تلك القدرة السحرية على رؤية الجمال في صديقة البطلة .. الحمقى ينظرون بإعجاب للبطلة، ويفوتهم أن يروا ويفهموا الكنوز التي لدى صديقتها الخجول الصموت .. عندما تقترب أنت وتنحني أمام العرافة المقدسة وتخبرها كم هي رائعة . كم هي أسطورية .. عندها تستحق وحدك أنهار اللبن والعسل التي ادخرتها لأول من يلاحظ ذلك .. أول من يدرك أنها أروع من صديقتها المفتعلة الملطخة بالأصباغ .

ويقول رفاقي: لن تفلح
ويقول رفاقي: هل تنجح ؟
أن ترقى درجات المذبح
وتبث الكاهنة العظمى
ترنيمة شجوى لا تبرح ؟

كان يحبها في صمت ثلاثة أعوام، وفي حفل أسرة الكلية بمناسبة نهاية العام طلبوا منه أن يلقي قصيدة .. مال على الفتى الذي يعزف الأرغن الكهربي وطلب منه أن يتابع القصيدة بلحن (أرانجويه).. سأله في غيظ : إنت عاوز تقول قصيدة والا تغني ؟…
لن يفهم ..
وقف وبصوت مرتجف وعلى خلفية اللحن الرهيب، خرج الصوت متسربًا لأوتار قلوب الجالسين .. لو كان صوتًا واثقًا أو أكثر ثباتًا قليلاً لما أحدث هذا التأثير .. كان صادقًا وقد تلقى الجميع الإشارة بذلك .. كانت روحه هي التي تتكلم ..


ومهما كنت أو صرت .. أحبك مثلما أنت
فلا تتغيري أبدًا .. وكوني دائمًا أنت

……………………..

…………….

بعيدًا أنت تنسابين والأنظار تفترسك
وداعًا طفلتي السمراء حقًا سوف افتقدك ..

بعد الحفل تدنو منه لتقول له في لطف: كنت رائعًا .. يتراجع للخلف ويضرب الجدار بظهره شاعرًا بأنه يذوب في الأبدية .. وفي سره يهمس:

جاءت لتهمس : قد أجدت ..
فيا ملاكي رفرفي !
لو أنها كانت تعي ..
أني احترقت كما الذبابة في لهيب تلهفي !

يقول لها وهو يوشك على الإغماء:
ـ”القصيدة دي كانت لك !”
تقول وهي تنظر في عينيه:
ـ”ما انا عارفة!”

ألهذا يطلق الفرنسيون على الحب اسم (الميتة الصغرى) ؟.. أنت تموت فعلاً ..

تبدأ أيام الحلم …
أطفال تغمرنا النشوة
نتبادل ألفاظًا خجلى ..
ألتذ براءة ضحكتها..
أجتر عبير سذاجتها..
وتجاهد كي تبدو أنثى
وأكافح كي أبدو رجلا !

……………

إني أهواها .. تهواني ..
يكفيها هذا .. يكفيني ..

ككل قصة حب أخرى لابد أن تفنى .. تفنى بالفراق أو الزواج .. المهم أنها تفنى .. كان هو الذي أدرك أن الحب جميل لكن تبعاته مستحيلة قاسية .. حسابه في المصرف بضعة جنيهات .. إنه طالب لم ينه دراسته بعد .. والده مدير شركة كبرى لكنه مدير شركة لم يختلس قط، لذا كان حسابه في المصرف أسوأ من حساب صاحبنا .. لماذا أطلب منك الانتظار من أجل حلم قد لا يكون أبدًا ؟.. صديقاتك يظفرن بالزيجات الثرية .. صديقاتك ينلن كل شيء .. فرسان الأحلام يحلقون في السماء من حولكن .. أنتن كبيرات ناضجات أما نحن فبعد أطفال نتلقى المصروف من آبائنا، ونتشاجر على لفافة تبغ وجدناها في درج أحدنا .. طيري مع صديقاتك .. طيري .. أتركيني هنا في الوحل .. ولا تعودي أبدًا ..

تبكي .. تدفن عينيها الجميلتين في منديلها فيصرخ فيها: طيري !!… طيري !

اليوم يعرف كم كان حكيمًا في قراره هذا عندما لم يستطع أن يتزوج إلا بعد سن الثلاثين ..


من دونك لن أزعم أبدًا أني أتنفس من دونك ..
من دونك أهذي .. أتثاءب .. أكتب أوراقًا .. أتعثر ..
ولبضع ثوان أتمادى ..
ولبضع قرون أتقهقر ..
أحيانًا أضحك .. أتناسى
أهمس ألفاظًا وسنانة ..
وأخط عبارات الشكوى من فوق جدار الزنزانة …

يمر أمام بيتها في شارع النحاس كما فعل ألف مرة من قبل .. هذه المرة يرى بوضوح باقة الأزهار في شرفتها بالطابق الخامس … رسالة صامتة بليغة:


وكانت باقة الازهار تنظر لي من الشرفة ..
لقد كانت تواسيني ..
تفتش في قفار العطف عن لفظ يعزيني ..
ورغم ضراوة الأشواك قد أحسست بالألفة ..
لقد كانت تصارحني بما قد كان في أمسي ..
ولم تجهل حكايا الوهم .. والآهات واللهفة …

***

لماذا يتذكر هذا الآن ؟.. منذ ذلك الحين كف عن كتابة الشعر .. اكتسب هذا الاكتئاب الساخر مع تلك اللمسة المتعبة التي يعرفها كل من قابله .. إنه يتذكر .. كان هناك حب حقيقي حريف في حياته وقد اكتملت عناصره، لكنه ضاع للأبد … ربما يشعر بدنو النهاية .. ربما يهمس وهو يرى عباءة الموت تظلل عينيه: برعم الوردة .. روزباد … عندها لا تتساءلوا كثيرًا يا سادة …

مهما حقق صاحبنا من نجاح أو انتصار .. مهما شاب شعره … مهما اكتسب من حكمة .. فهو لم يتذوق الوجبة الوحيدة التي اشتهاها حقًا ..

Advertisements

حينما اوقظته أمه في الصباح الباكر ليستعد للذهاب للمدرسة نهض متثاقلاً , الجو حار اليوم والشمس ستضايقه أثناء لعب الكرة في المدرسة هذا اليوم . ارتدى المريلة الخاصة بالمدرسة , ذهب ليفطر , جلس بجوار والدته التي كانت تبتسم وهي تضع له الأكل , كان ابنها الأكبر ,أول فرحتها مثلما تقول دوماً .. حينما مد يده لأبيه ليأخذ مصروفه قبل يد والده , حمل حقيبته القماشية التي تحتوي على طعامه , كراريسه و أقلامه الملونة التي يحبها , كانت هدية من أستاذ الرسم لتميزه في تلك المادة , ركض يركل الأحجار الصغيرة في الطريق الضيق , وصل للمدرسة في الميعاد المعتاد ووقف في طابور الصباح ..
حيى العلم وأنشد الأناشيد بأعلى صوت يمكنه , يجب أن يكون صوت طابوره أعلى من طوابير الصفوف الأخرى , يضحك , يهز يده في إشارة لأصدقائه في الطوابير المجاورة محاولاً تفادي أن يلحظه الأستاذ كي لا يعاقبه أمام الكل لعدم انتظامه , حمل حقيبته من على الأرض ونظر لملعب الكرة وفي ذهنه كيف سيركل الكرة اليوم ركلة تجعل الكل سيخاف من الوقوف أمامها ثم صعد إلى الفصل ..
“الغياب” , رفع يده حينما سمع اسمه .. تشاجر مع زميله على من سيجلس في الصف الأول , أخرج كل ما بحقيبته القماشية , نظر بنهم للطعام , حاول أن يقضم بعضه بدون أن يلحظ الأستاذ , لحسن حظه – هكذا ظن حينها- انطلق الصوت , كانت الطائرات السوداء تحلق في سماء إبريل الصافية , “طيارة .. طيارة” , “ذاهبة لتقتل اليهود” قالها أحد زملائه , كان يحب الطائرات وكان يتمنى أن يقود إحداها ولكن دوماً ما كان أخيه يغيظه بأنه أصغر من أن يفعل ذلك ..
دارت بذهنه الأسئلة الكثيرة , ماذا تفعل تلك الطائرات هنا ؟ وأين هي ذاهبة ؟ ولماذا كان المدرس يصرخ فيهم ؟ , وبعدما دوى الانفجار الأول تاهت الأسألة وسط الصراخ والأنين .. لم ينقذه الموت فوراً , على الأرض كان ينزف وعقله يتسائل , لماذا لا يسمع صوت لصديقه ولا حركة رغم أن عينه مفتوحة ؟ من سيأخذ أقلامه الملونة بعده ؟ هل ستأتي أمه لتأخذه للحكيم ليعطي له حقنة تزيل عنه الألم الذي يحس به مثلما تفعل كل مرة يتألم فيها ؟ هل سيأتي أباه لينتقم ممن آلموه مثلما فعل مع اولئك الكبار من المدرسة الإعدادية الذين ضربوه ذات مرة ؟ كيف سيلعب الكرة والملعب مليء بالركام ؟ .. اسئلة كثيرة وإجابات لن يعرفها أبداً ..

ولم يعرف أنه لن يعود ذلك الشخص مرة أخرى , لم يعرف أنه سيصبح مجرد رقم من 30 رقماً , لن يرى بسمة أمه ولا ضحكة أبيه , لن يلعب الكرة أو يرسم مرة أخرى .. لم يعرف أن الطيارين الإسرائيليين عادوا إلى القاعدة ليتناولوا الإفطار ويهنئوا نفسهم على عملية ناجحة أخرى , لن يعرف أن دمه (راح هدر) للأبد .. لحسن حظه لم يعرف ..
وستمضي الأيام , لن يتذكره أحد , لن يُحاسب من فعل تلك الفعلة , ولن يحلق بطائرته في يوم من الأيام ..
كان نهاراً مشمساً , كانت مدرسة للمرحلة الابتدائية , وكانت جريمة قتل بدم بارد ..

الدرس انتهى لموا الكراريس

بالدم اللى على ورقهم سال

في قصر الامم المتحدة

مسابقة لرسوم الاطفال

كادي

🙂

هلا 🙂

بدأ بعض موفري خدمة الاتصال بالانترنت في مصر بتحديد لسرعات التحميل والرفع باستخدام بروتوكولات التورنت وذلك لأسباب عديدة ليس هذا محل ذكرها , المشكلة إنهم لا يعلنون عن هذا , انا شخص أدفع 140 جنيه شهرياً لأجل 512 كيلوبت في الثانية لأستطيع تنزيل ما أريد تنزيله وبالتالي ليس من حقهم أبداً أن يحددوا لي وسيلة التحميل أو ما أحمل أو المواقع التي استطيع دخولها أو لا أستطيع , ولأني مدمن تورنت ولأني قمت بتغيير موفر الخدمة مرتين حتى الآن (ويعلم من هم في مصر أساطير الحصول على ورقة الألغاء) فإن لدي القليل من الخبرة في هذا الموضوع وأحببت أن أشارككم بها ..

أول شيء , كيف أعرف أن موفر الخدمة الخاص بي يعوق التورنت أو يحدد سرعة التحميل باستخدامه ..

الموضوع بسيط جداً , يمكنك أن تستخدم هذه الأداة (اختر detailed test لأفضل نتائج)

ستظهر لك النتيجة , وأنصح بتجربة هذه الأداة بضع مرات في اليوم في مواعيد مختلفة لأن موفر الخدمة قد يحدد السرعات في أوقات معينة فقط (مثلاً nile online في الإسماعيلية يحددها نهاراً وحتى الساعة الثانية عشر مساءاً تقريباً) لتعرف بالظبط ما هو وضع موفر الخدمة الخاص بك ..

إذا كنت أحد المحظوظين الذين لم يتم تحديد سرعتهم فيمكنك التوقف عن القراءة هنا , أما إذا كنت أحد الضحايا (مثلي) أكمل القراءة ..

كيف يمكننا تخطي تحديد السرعة ؟

عن طريق ال  encryption أو تشفير الاتصال بواسطة برامج التورنت , مما يمنع موفر الخدمة وبرامج تشكيل السرعة التي يستخدمها من التحكم في سرعتك , سأشرح بالخطوات كيفية عمل ذلك باستخدام أشهربرنامج للتورنت بين المستخدمين :

µTorrent - a (very) tiny BitTorrent client

  1. إذهب إلى Options > Preferences > BitTorrent
  2. اختر Protocol encryption
  3. في الخانة المكتوب فيها disabled قم بتغيير الخيار إلى enabled أو forced (ابدأ ب enabled اولاً وإذا لم تلاحظ التغيير المطلوب في السرعة قم باختيار Forced )
  4. علم في الصندوق المكتوب بجواره Allow legacy incoming connections ولكن إذا وجدت أن السرعة لم تتحسن قم بإزالة العلامة من الصندوق , هذا الخيار يحسن التوافق بين برامج التورنت ولكنه يجعلك أكثر عرضة لتحديد سرعتك ..

الخطوات السابقة كلها من هذا الموقع

ويمكنكم أن تجدوا تفاصيل أكثر في الوصلة السابقة وكذلك شرح لعمل التشفير باستخدام برنامجي أزورس و بيت كوميت ..

كل دوري فقط أني اكتشفت أن تحديد سرعة التورنت موجود عند موفري الخدمة هنا .. والآن سأطلب من كل من يستخدم هذه الخطوات أن يترك تعليقاً صغير عن مكان تواجده (المحافظة والبلد) وموفر الخدمة الذي يستخدمه والنتيجة لكي نحاول تكوين قائمة بموفري الخدمة وتعاملهم مع التورنت ..

تحية 🙂

free domains :)

مدونة نظيفة

أنا أعدك بأني لن استخدم الفاظ خارجة تجرحك , وأعدك أني سأحاول أن تكون هذه المدونة نظيفة بقدر الإمكان , ولكني لست ضد المدونات الغير نظيفة , انا مع حرية الرأي ولو كان هذا الرأي (قلة أدب) في نظر البعض .. من حق كل فرد أن يعبر بالأسلوب الذي يريده عن نفسه , ومن حقي أن لا اقرأ ما يكتب لو كانت تضايقني الألفاظ الخارجة , ولكن ليس من حقي الحجر عليها ..

التدوينات الأكثر شعبية

مروا بصمت

  • 51,458 ضحية

شبكة مدوناتي